صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

492

حركة الإصلاح الشيعي

غير متيسر ، بمقتضى قول المستشار الإداري في لبنان الجنوبي سنة 1940 « 132 » . ولم يغير سلم التراتب الجديد ، الناشئ عن تعيين القضاة من قبل الدولة ، شيئا في السلم القديم ؛ بل إنه اتخذ مكانا إلى جانبه على نحو مستقل تماما . فكبار المجتهدين الذين استمزجت آراؤهم ، رفضوا الاشتراك فيه ، كما أن منير عسيران لم يرفع إلى المرتبة الأولى من العلماء ، إثر تعيينه رئيسا لمحكمة التمييز الجعفرية « 133 » . كذلك فإن العلماء الذين اشتهروا بحسن اجتهادهم وعيّنوا قضاة في المحاكم الجعفرية ، من أمثال محمد إبراهيم في مرجعيون ، وعلي فحص في صيدا ، أفادوا إفادة مادية من وظيفتهم ؛ إلا أن مركزهم الجديد لم يؤثر في مرتبتهم الدينية . ومع ذلك ، احتفظ التراتب التقليدي بنوع من الأفضلية على العلماء المعينين ؛ فقد كان استقلال المجتهدين عن الدولة يؤمن لهم زيادة في شرعيتهم . وإذ استقووا بهذه الأفضلية ، فإنهم كانوا لا يتوانون عن ممارسة نوع من سلطة المراقب على الهيئة الدينية الرسمية ، ولا سيما أنهم اختاروا لها رئيسا . ولا بد من فهم الموقف الذي اتخذه حسين مغنية على هذا الأساس ، حين طرحت مسألة تأسيس مجلس للأوقاف . وكان علماء الشيعة التقليديون يرفضون التورط في القضايا السياسية بصورة مباشرة ، إلا أنهم كانوا حاضرين ، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك ، أن يقفوا في الصف الأمامي للحفاظ على امتيازاتهم . وهذا ما فعلوه ، في أوائل العقد الرابع من القرن العشرين ، لتجنب الخضوع لرئيس أعلى من السنة . ففي سنة 1932 ، اتخذ السنة منصب مفتي المفتين ، أو مفتي الجمهورية ، بشخص مفتي بيروت . فلم يتأخر الشيعة في الرد على ذلك مؤكدين أنهم لا يقبلون بريادة المفتي السني ؛ فحرروا العرائض بهذا المعنى « 134 » . بل أكثر من ذلك ، بدأوا بالمطالبة بتعيين مفتي الشيعة . وكانت المبادرة الأولى أن يصار إلى تعيين مفتي صور ، محمد جواد شرف الدين ، لمنصب الإفتاء في جبل عامل كله . بعد ذلك ببضع شهور ، في شباط سنة 1933 ، اتفق ثمانون عالما ووجيها ، في اجتماع دعا له النائبان نجيب عسيران وفضل الفضل في صيدا ، على أن يطلبوا تعيين رئيس ديني له صفة تمثيل الطائفة الشيعية ، على غرار الطوائف الأخرى . وكان المرشح لهذا المنصب حسين مغنية « 135 » . إلا أن سلطات الانتداب لم تقم بأي بادرة لتأمين هذا المطلب . وما لبث الشيعة ، بعد ذلك بسنة ، أن احتجوا من جديد على ما طرح من مسألة إلحاق التشريعين

--> ( 132 ) . ud erttel , etiihc ? etuanummoc al ed snoitacidnever : reissod , euqitilop tenibac , 654 ? n notrac , EAM sevihcrA 0491 / 3 / 51 el , ad ? iaS , seinoloc sed ruenrevuog ua duS - nabiL ud fitartsinimda relliesnoc ( 133 ) . يقع اسم منير عسيران ، في اللائحة التي أقامها المستشار الإداري في صيدا سنة 1940 ، في المرتبة الثامنة في تسلسل العلماء ، بعد يوسف الفقيه ، وكان مستشارا في محكمة التمييز الجعفرية . المرجع السابق . ( 134 ) . 21 . p , 2391 / 8 / 3 ua 7 / 13 ud HIB , ryT ed etsop , 4661 ? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA ( 135 ) . sed udner etpmoc , etiihc ? etuanummoc al ed snoitacidnever : reissod , euqitilop tenibac , 654 ? n notrac , . dibI 2 . p , 3391 / 3 / 3 ud eiryS aL issua rioV . 3391 / 2 / 42 te / 2 / 32 sed enammuoR - rafK ? a te ad ? iaS ? a snoinu ? er xued